صلاح عبد الفتاح الخالدي

18

مفاتيح للتعامل مع القرآن

وها هي ذي أقدمها لأهل القرآن وجنوده ، راجيا أن يجدوا فيها بعض ما يعينهم على تحقيق هذه الغاية . . هذا وأحب أن أشير هنا إلى أنني لم أبدأ البحث من فراغ ، وإنما استعنت باللّه أولا ، ثم أقبلت على القرآن ، واستخلصت ما يمكن استخلاصه منه ، وكنت أقرأ في كتب عرض أصحابها للقرآن وتفسيره وفضائله ومزاياه ، وأشاروا إلى قواعد تدبره وكيفية الحياة به وآداب تلاوته . . وغير ذلك . . قرأت في هذه الكتب ، وكوّنت منها خلفية علمية وحصيلة ثقافية ، كانت ترتدّ إلى ذاكرتى بعض أفكارها وآراء أصحابها والقواعد والأسس التي عرضوا لها فيها . . فعلى الرغم من أنني لم آخذ من هذه الكتب بالنص - إلّا نادرا وكنت أشير إليه - فإنني أعتقد أن ما قدمته في هذا الكتاب يتصل بتلك الأفكار والآراء والقواعد بصلة نسب ، ويأخذ منها عندما ارتدت إلى العقل والباطن ومخزن المعلومات في الذاكرة . . وإن لم تبرز هذه الصلة في الجمل والعبارات ، فقد تبدو في المعاني والأفكار العامة . . وأضع بين يدي القراء أهم الكتب التي تحدثت عن القرآن وبينت فضائله وآداب تلاوته وقواعد تدبره وأسس فهمه : فصول في آداب تلاوة القرآن من كتب : « إحياء علوم الدين » للإمام الغزالي ، « الإتقان في علوم القرآن » للسيوطي وغير ذلك . وحديث عن فضائل القرآن في مقدمات تفسير القرطبي والقاسمي - على سبيل المثال - وكتاب « فضائل القرآن » للإمام ابن كثير ، ملحق في الجزء الرابع من تفسيره ، وقد طبع مستقلا . و « التبيان في آداب حملة القرآن » للإمام النووي . ومقدمات تفسير القرآن « للإمام الشهيد حسن البنا » ، و « مبادئ أساسية لفهم القرآن » لأبى الأعلى المودودي . و « كيف نتأدب مع المصحف » للفرجانى ، و « التكميل في